محمد علي البار

157

إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي

كان باعتدال والاكثار منه يرق الأسنان ويزعزعها ( 1 ) ويضعف أصولها فمن أراد حفظ الأسنان فليأخذ قرن الأيل ( 2 ) وكزمازجا ( 3 ) وسعدا ووردا ( وهو الأحمر ) وسنبل الطيب وحب الأثل ( 4 ) جزءا سواء وملحا أندرانيا ( 5 ) ربع جزء فيدق الجميع ناعما ويستن به فإنه يمسك الأسنان ويحفظ أصولها من الآفات العارضة . ومن أراد أن يبيض أسنانه فليأخذ من ملح الاندراني ومثله زبد البحر فيسحقهما ناعما ويستن به . بعض المآكل والممارسات وما يضر الجمع بينها : ومما قاله عليه السلام للمأمون : احذر أن يجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت واحد فإنهما متى اجتمعا في جوف انسان ولدا علة النقرس والقولنج والبواسير ووجع الأضراس ( 6 ) ، ومداومة أكل البصل يعرض فيه الكلف في الوجه ( 7 ) ، وأكل الملوحة واللحمان المملوحة وأكل السمك المملوح بعد الفصد والحجامة يعرض منه البهق والجرب ، وأكل كلية الغنم وأجواف الغنم يعكر المثانة ( 8 ) ، ودخول الحمام على البطنة يولد القولنج ، والاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك يورث الفالج ( 9 ) ، وأكل الأترج في الليل يقلب العين ويوجب الحول ( 10 ) ، .

--> ( 1 ) هذا إذا استعمل عود شديد الجفاف وكانت طريقة الاستعمال خاطئة وعنيفة ومتكررة . ويوافقه ما جاء في الحديث ( حتى خفت على أضراسي ) وفي رواية ( حتى خشيت أن أحفي مقادم فمي ) . وكثرة الاستياك مفيدة في كل الأحوال ما عدا استعمال عود جاف والاستياك بعنف . ( 2 ) الأيل : تيس الجبل . ( 3 ) الكزماج : ثمرة الأشجار الصغار من الطرفاء . ( 4 ) الأثل : هو الطرفاء . ( 5 ) الملح الاندراني نسبة إلى محلة . وهو كالبلور في صفائه يشد اللثة . ( 6 ) يكثر الكلام عن أضرار الجمع بين البيض والسمك في وقت واحد . وهذا الكلام لا أصل له في الطب الحديث سوى ما قد يحدث من حساسية وهي غير نادرة . وزيادة البروتين في الطعام تزيد من نسبة حدوث النقرس لمن لديهم استعداد للإصابة به . والسمك والبيض يحتويان على كمية كبيرة من البروتين . ولكن ذلك قد يكون أيضا مع اللحم والبيض . ( 7 - 10 ) كلها لا أصل لها في الطب الحديث . وهي منقولة عن كتاب يوحنا بن ماسويه ( المحاذير ) ونقله ابن القيم في الطب النبوي .